موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٨
هذا هو سؤالي ، أرجو التوضيح التامّ للمسألة يخرج منه اللبس والإيهام ، ودمتم مسدّدين .
الجواب : العصمة هي مناعة وصيانة عن الوقوع في الخطأ والمعصية ، ولكن ليست هذه الحصانة تنفي قدرة واختيار المعصوم (عليه السلام) ، بل صدور الخطأ ممكن منه (عليه السلام) من حيث الفرض ، ولكن لا يقع عملاً ، وهذا ما يسمّى بالإمكان الوقوعي ، أي أنّ الزلل ممكن منه (عليه السلام) وقوعاً ـ وليس ممتنع ذاتاً ـ ولكن لا يرتكب المعصية ، وذلك وفقاً لأدلّة العصمة .
والمقصود من الاستحالة في المقام هي الاستحالة الوقوعية لا الذاتية ، وهذه الاستحالة الوقوعية هي نتيجة الاعتماد على أدلّة العصمة .
فالترتيب المنطقي للموضوع هكذا : إنّ صدور السلبيات من المعصوم (عليه السلام) ممكن نظرياً بالإمكان الوقوعي ، ولكن نظراً إلى أدلّة العصمة نلتزم باستحالة ذلك بالاستحالة الوقوعية .
فترى أنّ هذه الاستحالة لا تفرض حالة جبرية على المعصوم (عليه السلام) ، بل هي نتيجة الأخذ بأدلّة العصمة .
وإن شئت عبّرت عن الموضوع : بأنّ المعصوم (عليه السلام) لا يصدر منه الخطأ والمعصية في الخارج ، وإن كان صدورها منه (عليه السلام) ممكن الوقوع عقلاً .
( كميل . عمان . ٢٢ سنة . طالب جامعة )
آية التطهير تدلّ على عصمة أهل البيت :
السؤال : يشكّك البعض في آية التطهير ، قائلين بأن لو كان بالفعل تدلّ على العصمة ، فلم حكم شريح القاضي على أمير المؤمنين لصالح ذاك اليهودي ؟ ولم يفعل مثل ذو الشهادتين ؟ فإن كان الإمام (عليه السلام) معصوماً وجب على شريح تصديقه .
الجواب : إنّ القواعد العلمية في كُلّ مجال تقتضي أن يفسّر المردّد أو المشكوك على ضوء المقطوع والمتيقّن ؛ وفي المقام : فإنّ دلالة آية التطهير لا يشوبها