موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٧
القرآن { وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ... } [١] ، والحال نعلم أنّ المؤدّين لحقّ الكتاب والقائمين بأمره آنذاك بعض بني إسرائيل لا جميعهم .
خامساً : كما ذكرنا في مقدّمة الجواب ، فإنّ ظلم آدم (عليه السلام) لنفسه لم يكن ظلماً تشريعياً ، أي لم يخالف الله تعالى في أمر تكليفي مولوي يستحقّ العقاب والمؤاخذة ، بل ظلم نفسه بإلقائها في المتاعب والمشاكل الدنيوية ، وإن استدركه بالتوبة والاستغفار والإنابة .
سادساً : الظاهر من الآية المذكورة : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ ... } أنّها بصدد تعريف المصطفين بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، بدلالة سبقها بآية { وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ... } ، وبقرينة الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) ، فلا تشمل المصطفين من الأُمم السابقة ، وإن سلّمنا باصطفائهم بأدلّة عقلية ونقلية أُخرى .
( أبو أحمد البحراني . البحرين . ٣١ سنة . طالب علم )
الفرق بين اختيار المعصوم بالإمكان الذاتي وحتمية العصمة بالإمكان الوقوعي :
السؤال : أرجو منكم توضيح الفارق : بين اختيار المعصوم بالإمكان الذاتي ، وحتمية العصمة بالإمكان الوقوعي ؟
وببيان آخر : إنّ المعصوم في ذاته يمكن أن يصدر منه الخطأ ، فعدم ارتكابه للمعصية هو عن اختيار ، وذلك يرجع لانكشاف الواقع لـه كما هو ، أمّا بالإمكان الوقوعي فهو لا يمكن أن يعصي ، وذلك للزوم المحال في صدور المعصية منه خارجاً .
أرجو من سماحتكم بيان وجه المحالية بالشرح والتوضيح مع ضرب الأمثلة ، وهل يلزم من القول بمحالية وقوع المعصية منه خارجاً على نحو الإمكان الوقوعي كون الإمام مجبوراً وغير قادر على فعل المعصية خارجاً ؟
[١] غافر : ٥٣ .