موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢١
قال : ... فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } .
قال الرضا (عليه السلام) : " إنّ موسى (عليه السلام) دخل مدينةً من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها ، وذلك بين المغرب والعشاء ، فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوّه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه ، فقضى موسى على العدو وبحكم الله تعالى ذكره { فَوَكَزَهُ } فمات ، { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } ، يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى (عليه السلام) من قتله ، إنه ـ يعني الشيطان ـ عدوّ مضلّ مبين " .
فقال المأمون : فما معنى قول موسى (عليه السلام) : { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي } ؟
قال : " يقول : إنّي وضعت نفسي غير موضعها بدخول هذه المدينة ، { فَاغْفِرْ لِي } أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني ، فغفر لـه إنّه هو الغفور الرحيم .
قال موسى : ربّ بما أنعمت عليّ من القوّة حتّى قتلت رجلاً بوكزة ، فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، بل أجاهد سبيلك بهذه القوّة حتّى ترضى ... " [١] .
( راشد علي . ... . ... )
عصمة الأئمّة في التشريع وغيره :
السؤال : تحية طيّبة وبعد .
ما هو الدليل على عصمة الأئمّة (عليهم السلام) في غير ما يرتبط بالشريعة ؟
[١] عيون أخبار الرضا ٢ / ١٧٤ .