موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٥
وزوج أخت عائشة يشدوا الخناق على الرجل العجوز المسلوب الإرادة ، المنقاد بيد مروان وبنو أبيه وأعمامه ، فأثارا على عثمان الرأي العام ، وكانت في تلك حقائق لو كان رائدهم الحقّ ، لا المطامع الشخصية التي ظهرت من نتيجة أعمالهم وبيعتهم علياً (عليه السلام) بعده ، ونكثهم البيعة ، وإقامته المجازر والفتك بالمسلمين في البصرة .
واعترض الناس على طلحة في البصرة يوم أتى للأخذ بثأر عثمان بقولهم : يا أبا محمّد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا [١] .
وخاطب سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه الذاهبين إلى البصرة بقولـه : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل ـ يعني عائشة وطلحة والزبير ـ اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم [٢] .
وخلا سعيد بطلحة والزبير فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر أصدقاني ؟ قالا : لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس ، قال : بل اجعلوه لولد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه .
قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ، قال : فلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف ، فرجع [٣] .
٤ـ رأي الزبير بن العوّام : هو شريك طلحة في آرائه في عثمان والتحريض عليه حتّى قتله ، وسار مع طلحة حذو النعل بالنعل في ابتزاز أموال الناس من عثمان ، ثمّ التحريض عليه حتّى القتل ، وثمّ بيعة علي (عليه السلام) ونكث البيعة طلباً للرئاسة باسم الثأر لعثمان .
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٨٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٢١٦ ، أنساب الأشراف : ٢٢٩ . [٢] الكامل في التاريخ ٣ / ٢٠٩ . [٣] نفس المصدر السابق ، تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٧٢ ، تاريخ ابن خلدون ٢ / ١٥٥ .