موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٢
أصحاب اليمين وأصحاب الشمال " ، ثمّ أخذ منهم الميثاق فقال : { أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ } ؟ قالوا : بلى ، فأعطاه طائفة طائعين ، وطائفة كارهين على وجه التقية .
فقال هو والملائكة : شهدنا أن يقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنّما أشرك آباؤنا من قبل ، قالوا : فليس أحد من ولد آدم إلاّ وهو يعرف الله أنّه ربّه ، وذلك قولـه عزّ وجلّ : { وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } [١] ، وذلك قولـه : { قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } [٢] يعني يوم أخذ الميثاق .
أقول : وقد روي حديث الذرّ كما في الرواية موقوفة وموصولة عن عدّة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كعلي (عليه السلام) ، وابن عباس ، وعمر بن الخطّاب ، وعبد الله بن عمر ، وسلمان ، وأبي هريرة ، وأبي أُمامة ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الرحمن بن قتادة ، وأبي الدرداء ، وأنس ، ومعاوية ، وأبي موسى الأشعري .
كما روي من طرق الشيعة عن علي ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، والحسن بن علي العسكري (عليهم السلام) ، ومن طرق أهل السنّة أيضاً عن علي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد (عليهم السلام) بطرق كثيرة ، فليس من البعيد أن يدعى تواتره المعنوي .
وفي الدرّ المنثور أيضاً : وأخرج ابن سعد وأحمد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي ، وكان من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : " إنّ الله تبارك وتعالى خلق آدم ، ثمّ أخذ الخلق من ظهره ، فقال : هؤلاء
[١] آل عمران : ٨٣ . [٢] الأنعام : ١٤٩ .