موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٥
لآبائهم ، والنشوء على شركهم من غير علم ، فصحّ لهم أن يقولوا : إنّما أشرك آباؤنا من قبل ، وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون .
قولـه تعالى : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [١] ، تفصيل الآيات تفريق بعضها وتمييزه من بعض ، ليتبيّن بذلك مدلول كُلّ منها ، ولا تختلط وجود دلالتها ، وقولـه : { وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } عطف على مقدّر ، والتقدير : لغايات عالية كذا وكذا ، ولعلّهم يرجعون من الباطل إلى الحقّ .
بحث روائي :
في الكافي ، بإسناده عن زرارة عن حمران ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : " إنّ الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق ماء عذباً ، وماء مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون : إلى الجنّة ولا أُبالي ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أُبالي .
ثمّ قال : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين " الحديث [٢] .
وفيه ، بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : { فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } [٣] ما تلك الفطرة ؟ قال : " هي الإسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال : ألست بربّكم ؟ وفيه المؤمن والكافر " [٤] .
وفي تفسير العيّاشي ، وخصائص السيّد الرضي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي (عليه السلام) قال : أتاه ابن الكواء فقال : أخبرني يا أمير المؤمنين عن الله
[١] الأعراف : ١٧٤ . [٢] الكافي ٢ / ٨ . [٣] الروم : ٣٠ . [٤] الكافي ٢ / ١٢ .