موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٢
عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد ، والله إنّ راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة ، ولا تحل عقدة إلاّ في معصية الله وسخطه ، حتّى تورد نفسها ومن معها موارد الهلكة " [١] .
وقد حذّر الله سبحانه قبل هذا نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) من الخروج من بيوتهنّ وأمرهنّ بالقرار فيها بقولـه : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى }[٢] ، ولذا نقول : ما حكم من خرجت من بيتها ومدينتها بل وكُلّ بلادها ، وذهبت إلى بلاد أُخرى تبعد عنها آلاف الأميال ، وأشعلت كُلّ هذه الفتنة التي يراها البعض بداية لفتن صفّين والنهروان ، وثمّ تولّي معاوية على رقاب المسلمين ، ثمّ واقعة كربلاء ، وما جرى على المسلمين إلى يومنا هذا ؟ التي يعدّها البعض نتيجة حتمية لضعف العرب والمسلمين بسبب الفتن التي أشعلها الأوائل بوجه الخلافة العلوية .
ولا نريد أن نشير هنا إلى قول النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) الذي رواه مسلم عن ابن عمر قال : خرج رسول الله من بيت عائشة فقال : " رأس الكفر من هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان " [٣] ، بل جاء في صحيح البخاري عن عبد الله قال : قام النبيّ (صلى الله عليه وآله) خطيباً ، فأشار نحو مسكن عائشة فقال : " هاهنا الفتنة ، هاهنا الفتنة ، هاهنا الفتنة ، من حيث يطلع قرن الشيطان " [٤] .
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ٢٣٣ . [٢] الأحزاب : ٣٣ . [٣] صحيح مسلم ٨ / ١٨١ . [٤] صحيح البخاري ٤ / ٤٦ .