موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٠
( أبو توفيق . السعودية . ١٩ سنة . طالب جامعة )
القمّي والبرسي والمجلسي واتهامهم لها بالفاحشة :
السؤال : أمّا بعد ، هل قال أحد من علماء الإمامية : بأنّ عائشة قد زنت ؟ علماً بأنّ عثمان الخميس في مناظرته على قناة المستقلّة ذكر : أنّ القمّي والمجلسي ورجب البرسي قد ذكروا هذا الفعل من عائشة ، ولم يرد السيّد محمّد الموسوي كلامه .
أفيدونا جزاكم الله خيراً .
الجواب : إنّ الأدلّة العقلية والنقلية ـ ومنها إجماع الإمامية ـ قائمة على تنزيه زوجات الأنبياء (عليهم السلام) من الفاحشة ـ أي الزنا ـ ، احترازاً من مسّ حياة الأنبياء (عليهم السلام) بالدنس ، وعليه فما يوهم أن يكون خلاف ذلك فهو مردود أساساً .
وعليه فما ادّعاه عثمان الخميس ـ من أنّ المجلسي والقمّي والبرسي ذكروا في كتبهم زنا عائشة ـ فهو كذب وافتراء عليهم ، ولا صحّة لـه من الواقع ، فهذه كتبهم ومؤلّفاتهم مطبوعة ، وفي متناول أيدي الناس .
نعم ، قال القمّي عند تفسير قولـه تعالى : { ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا }[١] ما نصّه : " والله ما عنى بقولـه فخانتاهما إلاّ الفاحشة ، وليقيمن الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق ، وكان فلان يحبّها ، فلمّا أرادت أن تخرج إلى ... قال لها فلان : لا يحلّ لك أن تخرجي من غير محرم ، فزوّجت نفسها من فلان " [٢] .
وقد نقل العلاّمة المجلسي هذا عن القمّي وقال عنه ما نصّه : " فيه شناعة شديدة ، وغرابة عجيبة ، نستبعد صدور مثله عن شيخنا علي بن إبراهيم ، بل
[١] التحريم : ١٠ . [٢] تفسير القمّي ٢ / ٣٧٧ .