موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٤
وهذا نصّ تلك الرواية : عن عائشة قالت : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها ، فواطأت أنا وحفصة على أيّتنا دخل عليها فلتقل لـه : أكلت مغافير ؟ إنّي أجد منك ريح مغافير !!
قال : " لا ، ولكنّي كنتُ أشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ، فلن أعود لـه ، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحداً " [١] .
ثانياً : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) غضب عليها ، وهذا ما يؤكّد افتراءها على علي (عليه السلام) فإنّه معصوم ، والمعصوم لا يغضب إلاّ لله تعالى .
ثالثاً : إنّ الإمام علي (عليه السلام) جلس مع وجود الرسول (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وعمر ، وليس علي وحده .
ولكن الذي هو غير مناسب أن تجلس لوحدها مع رجلين ، كما رواه الترمذي في سننه ، عن أنس بن مالك قال : بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بامرأة من نسائه ، فأرسلني فدعوت قوماً إلى الطعام ، فلمّا أكلوا وخرجوا قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) منطلق قبل بيت عائشة ، فرأى رجلين جالسين ، فانصرف راجعاً ، فقام الرجلان فخرجا ، فأنزل الله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ } [٢] [٣] .
ومن غير المناسب أن تتوضّأ عائشة وتغسل يديها وخدّيها ووجهها وأذنيها أمام الناس : " فعن أبي عبد الله سالم سبلان قال : وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره ، فأرتني كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضّأ ، فتمضمضت واستنثرت ثلاثاً ، وغسلت وجهها ثلاثاً ، ثمّ يدها اليمنى ثلاثاً واليسرى ثلاثاً ، ووضعت يدها في مقدّم رأسها ، ثمّ مسحت رأسها واحدة إلى مؤخّره ، ثمّ أمرت يديها بأذنيها ، ثمّ مرّت على الخدين .
[١] صحيح البخاري ٦ / ٦٨ . [٢] الأحزاب : ٥٣ . [٣] الجامع الكبير ٥ / ٣٥ .