موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤
وأمّا الشيعة فعندهم عدم جواز السجود على غير الأرض ، أو ما أنبتته من غير المأكول والملبوس ، إلاّ لعذر شرعي كحال التقية ، وأدلّتهم على ذلك روايات وردت في هذا المضمار عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
( عماد . البحرين . ٢٦ سنة . طالب ثانوية )
سجود الشيعة على التربة الحسينية :
السؤال : هناك بعض الأشخاص لديهم بعض الاستغراب ، من أنّا نصلّي على التربة الحسينية ، فلماذا نصلّي على التربة ؟ وليس على الأرض مباشرة ؟
الجواب : تختصّ الشيعة الإمامية بالقول باستحباب السجود على تربة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) تبعاً لأئمّتهم ، بل اتباعاً لمنهج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ ومنهج أهل البيت هو منهج الرسول (صلى الله عليه وآله) لا يخالفونه قيد شعرة أبداً ـ في تكريمه للحسين سيّد الشهداء (عليه السلام) ، وتكريم تربة قبره .
فاللازم علينا إذاً ، هو الإتيان ببعض الأحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام) أوّلاً ، وبيان منهج الرسول (صلى الله عليه وآله) ثانياً ، فهاك نصوص كلمات أهل البيت (عليهم السلام) :
١ـ قال الإمام الصادق (عليه السلام) : " السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرض السابعة ، ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) كتب مسبّحاً وإن لم يسبح بها " [١] .
٢ـ قال الإمام الكاظم (عليه السلام) : " لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) " [٢] .
٣ـ عن معاوية بن عمّار قال : كان لأبي عبد الله (عليه السلام) خريطة ديباج صفراء ، فيها من تربة أبي عبد الله (عليه السلام) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٦٨ ، وسائل الشيعة ٥ / ٣٦٥ . [٢] وسائل الشيعة ٥ / ٣٥٩ .