موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٧
إذاً القضية لم تثبت من طريقنا ، وإنّما نقلتها كتبكم ، كما نقلت الكثير ممّا يسيء إلى سمعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
( ... . ... . ... )
منزّهة عن الفحشاء ومتّهمة بالإفك :
السؤال : هل صحيح أنّ الشيعة يتّهمون عائشة بالزنا والعياذ بالله ؟ وإن كان ذلك صحيحاً فما دليلكم عليه ؟
الجواب : إنّ الشيعة تعتقد ـ وهذه كتبهم في متناول الجميع ـ أنّ نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ بل نساء الأنبياء قاطبة ـ منزّهات عن الفواحش ، التي تمسّ الشرف والعرض ، فإنّ ذلك يخدش بمقام النبوّة ، ولكن لا يعني ذلك أنّ نساء النبيّ معصومات عن سائر الأخطاء ، بل جاء في القرآن ما يدلّ على أنّ امرأتين من نساء بعض الأنبياء كان مصيرهما النار ، وهما امرأة نوح وامرأة لوط (عليهما السلام) كما في قولـه تعالى : { ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } [٢] .
وأمّا نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) فهنّ وإن كنّ لسن كسائر النساء ـ كما تحدّث القرآن عنهن ـ لكن لا يعني ذلك العصمة لهنّ ، وإنّما اختلافهن عن سائر النساء في الثواب والعقاب ، فيضاعف لهن الثواب إذا جئن بالحسنة ، كما يضاعف لهنّ العقاب إذا جئن بالسيّئة ، قال تعالى : { يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا ً * وَمَن يَقْنُتْ
[١] الأحزاب : ٥٣ . [٢] التحريم : ١٠ .