موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
ففي الحديث : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة ، والخمرة حصيرة أصغر من المصلّى ، وقيل : الخمرة الحصير الصغير الذي يسجد عليه ، سمّيت خمرة لأنّ خيطها مستورة بسعفها [١] .
وأيضاً عن ابن الوليد قال : " سألت ابن عمر عمّا كان بدء هذه الحصباء التي في المسجد ؟ قال : نعم ، مطــرنا من الليل فخرجنا لصــلاة الغداة ، فجعـل الرجل يمر على البطحاء ، فيجعل في ثوبه من الحصباء ، فيصلّي عليه ، فلمّا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذاك قال : " ما أحسن هذا البساط " ، فكان ذلك أوّل بدئه " [٢] .
( عادل عبد الحسين العطّار . البحرين . ... )
أمر مستحبّ لا واجب :
السؤال : أُريد منك شرحاً مفصّلاً عن السجود على التربة الحسينية ، هذا لكثرة سؤال زوجتي ، لأنّها على المذهب السني المالكي ، هذا ، ووفّقكم الله إلى ما فيه الخير .
الجواب : إنّ الشيعة لا تجوّز السجود إلاّ على الأرض ، أو ما أنبتته الأرض من غير المأكول والملبوس ، وتستدلّ بما روي عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك ، وكذلك تستدلّ بما روي في مصادر أهل السنّة ، منها :
قولـه (صلى الله عليه وآله) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " ، ومعلوم : أنّ لفظ الفرش ليس من الأرض ، ولا يصدق عليه اسم الأرض ، كما أنّ الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري قال : " فبصرت عيناي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على جبهته أثر الماء والطين " [٣] .
[١] لسان العرب ٤ / ٢٥٨ . [٢] السنن الكبرى للبيهقي ٢ / ٤٤٠ . [٣] صحيح البخاري ٢ / ٢٥٦ ، سنن أبي داود ١ / ٣١١ ، سنن النسائي ٢ / ٢٠٨ ، مسند أحمد ٣ / ٧ ، صحيح ابن حبّان ٨ / ٤٣١.