موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠١
فقالت عائشة : فقلت : يا رسول الله ، أتنام قبل أن توتر ؟ قال : " يا عائشة ! إنّ عيني تنامان ، ولا ينام قلبي " [١] .
وسُئل عمر عن الصلاة في المسجد فقال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " الفريضة في المسجد ، والتطوّع في البيت " [٢] .
ومثل هذه الأحاديث الصحيحة كثيرة جدّاً في كتب أرباب الحديث ، ولكن الغريب أنّ بعضهم قال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أتى بها ثمّ تركها من غير نسخ ، وهو يتعارض مع قولـه (صلى الله عليه وآله) : " فعليكم بالصلاة في بيوتكم " ، وقولـه (صلى الله عليه وآله) : " ذلك الذي حملني على الذي صنعت " ، وغضبه لاجتماعهم في النافلة ، لا يعني مطلقاً أنّ التراويح كانت عملاً جائزاً .
والأغرب من هذا كُلّه ، أنّ كتب الحديث والتاريخ تقول : أنّ صلاة التراويح من مبدعات عمر بن الخطّاب ... فلماذا هذه الدعاوى وهذه التعاليل ؟!
ولذا ، فإنّ صلاة التراويح لم يشرّعها الشارع المقدّس بل هي بدعة ، وقد روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : " من رغب عن سنّتي فليس منّي " [٣] .
ومن أقوال علماء أهل السنّة بأنّ صلاة التراويح هي من فعل عمر بن الخطّاب ، وليست من عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
قال أبو الوليد محمّد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة ٣٣ من تاريخه : " هو أوّل من نهى عن بيع أُمّهات الأولاد ، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأوّل من جمع الناس على إمام يصلّي بهم التراويح ، الخ " .
ولما ذكر السيوطي في تاريخه أوّليات عمر نقلاً عن العسكري قال : " هو أوّل من سمّي أمير المؤمنين ... ، وأوّل من سنّ قيام شهر رمضان ـ
[١] الموطّأ ١ / ١٢٠ ، صحيح البخاري ٢ / ٤٧ و ٢٥٢ ، صحيح مسلم ٢ / ١٦٦ ، سنن أبي داود ١ / ٣٠١ . [٢] الجامع الصغير ٢ / ٢٣١ ، كنز العمّال ٧ / ٧٧١ و ٨ / ٣٨٤ . [٣] صحيح البخاري ٦ / ١١٦ ، صحيح مسلم ٤ / ١٢٩ ، سنن النسائي ٦ / ٦٠ .