موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٣
أمّا مسألة رفع اليدين عن التكبير ، فالأدلّة العامّة تشمل كُلّ تكبير ، وهذا التكبير داخل قطعاً لعدم الفرق بينه وبين كُلّ تكبير في الصلاة ، فإنّه آخر فعل مستحبّ فيها ، فيكون حكمه حكم كُلّ تكبير في الصلاة ، واليك الأحاديث الواردة في شأنها :
١ـ عن عمير بن حبيب قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرفع يديه مع كُلّ تكبيرة في الصلاة المكتوبة [١] .
٢ـ عن قتادة قال : قلت لأنس بن مالك : أرنا كيف صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقام فصلّى فكان يرفع يديه مع كُلّ تكبيرة ، فلمّا انصرف قال : هكذا كانت صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢] .
ونفهم ـ من التأكيد على رفع اليدين مع كُلّ تكبيرة وسؤاله عن كيفية الصلاة وأخباره بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يصلّي هكذا ـ من كُلّ ذلك بأنّ الناس قد تلاعبوا بالصلاة ، وخصوصاً بهذه السنّة التي ركّز عليها قتادة ، وأكّد وجودها أنس ، فأصبحت بعد ذلك من المستغربات والسنن المهجورة عندهم ، فأكّدها ونسبها للنبي (صلى الله عليه وآله) .
٣ـ عن الذيال بن حرملة قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري : كم كنتم يوم الشجرة ؟ قال : كنا ألفاً وأربعمائة ، قال : وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرفع يديه في كُلّ تكبيرة من الصلاة [٣] .
٤ـ عن نافع قال : إنّ عبد الله بن عمر كان إذا أبصر رجلاً يصلّي لا يرفع يديه كُلّما خفض ورفع حصبه حتّى يرفع يديه [٤] .
[١] سنن ابن ماجة ١ / ٢٨٠ ، المعجم الكبير ١٧ / ٤٩ ، تاريخ مدينة دمشق ١٨ / ١٥٤ . [٢] المعجم الأوسط ٩ / ١٠٥ . [٣] مجمع الزوائد ٢ / ١٠١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٥ . [٤] مسند الحميدي ٢ / ٢٧٧ .