موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٧
الجواب : الصلاة جماعة عندنا تصحّ خلف كُلّ مكلّف بالغ ، فيحقّ لأيّ شخص التقدّم لإمامة جماعة من الناس ـ سواء كان عالماً أو غير عالم ، مرتدياً لزي العلماء أو غير مرتدٍ لذلك الزي ـ لكن عندنا لإمام الجماعة شروط يجب تحقّقها ، منها : عدالته ، فلا تصحّ الصلاة خلف الفاسق ، والفقهاء إنّما استفادوا وجوب هذا الشرط في إمام الجماعة من خلال أدلّة من الكتاب والسنّة .
فمن الكتاب : قولـه تعالى : { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } [١] ، والفاسق ظالم لقولـه تعالى : { وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } [٢] ، والائتمام ركون ، لأنّ معنى الركون هو الميل القليل .
ومن الروايات : قول الإمام الصادق (عليه السلام) : " لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجهول والمجاهر بالفسق ، وإن كان مقتصداً " [٣] .
ومنها : قيل للإمام الرضا (عليه السلام) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أُصلّي خلفه ؟ قال : " لا " [٤] .
ومنها : قيل لأبي جعفر (عليه السلام) : إنّ مواليك قد اختلفوا ، فأُصلّي خلفهم جميعاً ؟ قال : " لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه " [٥] .
فعلى هذا الشرط يمكن لك إذا كنت تحرز في نفسك العدالة أن تصلّي بالناس جماعة ، أو تصلّي خلف أيّ شخص تثق بعدالته ، مع تحقّق الشروط الأُخرى لصلاة الجماعة ، من كونه صحيح القراءة ، بالغاً عاقلاً مؤمناً ، وولادته شرعية ، ذكراً إذا كان المأموم ذكراً ، فهذه الشروط يمكن أن تتحقّق
[١] هود : ١١٣ . [٢] الطلاق : ١ . [٣] تهذيب الأحكام ٣ / ٣١ و ٢٨٢ . [٤] المصدر السابق ٣ / ٣١ . [٥] الكافي ٣ / ٣٧٤ ، تهذيب الأحكام ٣ / ٢٦٦ .