موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٣
وتتصاغر نوازع الشرّ ، وتتوارى عن الظهور مناشئ الإجرام ، فتقوى بذلك العزيمة ، وتشتدّ الإرادة على الإصلاح وارتياد سبل الخير ، وتنمو الرغبة في الطرح والخلاص من كُلّ سيئ في الحياة ، بممارسة انسحاب النفس الدائم ، وإخلاء آفاقها من عتمة الجرائم والآثام .
لذا كانت الصلاة نظاماً تعبّدياً لوقاية النفس من شذوذها ، وعلاجاً جذرياً يداوي أمراضها ، بتعهّد قواها وملكاتها ونوازعها بالتنشئة الصحيحة ، والتربية المستقيمة .
وصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يصف أهمّية الصلاة ، ودورها في تطهير النفس ، وتقويم السلوك البشري في الحياة بقولـه : " لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كُلّ يوم منه خمس مرّات ، أكان يبقى في جسده من الدرن شيء " ؟ قلنا : لا .
قال : " فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري ، كُلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب " [١] .
وقال رجل : يا رسول الله أوصني ، فقال (صلى الله عليه وآله) : " لا تدع الصلاة متعمّداً ، فإنّ من تركها متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام " [٢] .
وجاء عنه (صلى الله عليه وآله) : " ما بين الكفر والإيمان إلاّ ترك الصلاة " [٣] .
وقال (صلى الله عليه وآله) : " لكُلّ شيء وجه ، ووجهُ دينكم الصلاة ، فلا يُشِينَنَّ أحَدُكُم وجهَ دينه ... " [٤] .
وروي عنه (صلى الله عليه وآله) : " ليسَ منّي من استخفّ بصلاته ، لا يَردُ عليَّ الحوضَ لا والله ... " [٥] .
[١] تهذيب الأحكام ٢ / ٢٣٧ ، وسائل الشيعة ٤ / ١٢ . [٢] الكافي ٣ / ٤٨٨ ، وسائل الشيعة ٤ / ٤٢ . [٣] ثواب الأعمال وعقابها : ٢٣١ ، وسائل الشيعة ٤ / ٤٣ ، الصراط المستقيم : ٢٠٤ . [٤] الكافي ٣ / ٢٧٠ ، تهذيب الأحكام ٢ / ٢٣٨ . [٥] فقه الرضا : ١٠١ ، المقنعة : ٧٣ ، الكافي ٣ / ٢٦٩ ، من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٠٦ .