موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٥
عليها السنّة المطهّرة وآل البيت ، لوجدناها في المذاهب الشيعية الأُخرى ، لأنّنا نعرف أنّ الاختلافات في الصلاة حصلت بعد موت الرسول وفي عهد عمر ، عندما زاد " آمين " ، وحذف " حيّ على خير العمل " ، وهذا ما يعترف به جميع المذاهب الشيعية ، ولكن موضوع التسليم في آخر الصلاة هذا تتساوى فيه المذاهب الشيعية ـ كالزيدية والإسماعيلية ـ مع السنّة ، ويشذّ عنها مذهب الاثنا عشرية ، ممّا يعطي الإيحاء بأنّ هذه الزيادة أتت من عند الاثني عشرية ، وليست في سنّة آل البيت .
أرجو الإجابة حيث أنّ هذا السؤال يحيّرني .
الجواب : نسأل الله تعالى لك التوفيق في التعرّف على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) أكثر فأكثر ، والتعمّق فيه ، ومعرفة مبانيه وأدلّته ، ليكون اختيارك لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) عن دليل وقناعة كافية .
أعلم أنّ التسليم عندنا يتم بأحد الصيغتين : الأُولى : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ، والثانية : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .
فالمصلّي إذا قال الصيغة الأُولى استحبّت لـه الصيغة الثانية ، أمّا لو قال الثانية قبل الأُولى لم تستحبّ لـه الأُولى ، وعليه فبأيّ الصيغتين ختم صلاته فإنّ صلاته تختم .
وأمّا صيغة " السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته " فهي ليست من صيغ السلام ـ كما نصّ الفقهاء ـ وإنّما هي مستحبّة ، والدليل هو ورود نصوص عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
وهذا ليس بالأمر الغريب ، إذ في المقابل المذاهب الأربعة ربّما استدلّوا على بعض الأحكام التي لا يقول بها الشيعة بقول بعض الصحابة ، فمثلاً ما ينقل عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : في العسل زكاة [١] ، فلماذا يستغرب هؤلاء إذا اعتمدنا على أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ؟
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ٣ / ٣٣ ، الآحاد والمثاني ٥ / ١٤٧ .