موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣
الجواب : إنّ طلحة والزبير قد ضلاّ وأضلاّ الكثير بنكثهما البيعة مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، وبهذا أصبحا جاحدين لإمام زمانهما ، وشملهما الحديث : " من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية " [١] .
وأيضاً قد فقدا إيمانهما بخروجهما على إمام زمانهما ، فاعتُبرا من الغاوين المنحرفين .
وأمّا توبتهما فلم تثبت بطريق صحيح ، لأنّهما قُتلا وهما مصمّمان على الحرب مقيمان على الفسق ، ولو كانا تائبين للزمهما أن يصرّحا بخطئهما ، وظلمهما واعتداءاتهما ، ثمّ كان يجب عليهما الحضور في معسكر الإمام (عليه السلام)، وإطاعة أوامره ونواهيه ، لا الانسحاب والفرار من المعركة ؛ إذ قد يحتمل أن انسحاب الزبير كان بسبب بدو العجز والانكسار في معسكر الضلال .
وأمّا قضية طلحة فهي أوضح ، لأنّه كان عازماً على الاستمرار في القتال إلى أن غدر به صاحبه .
وبالجملة : فهما إلى النار ، ولا سبيل إلى فرض صحّة توبتهما ؛ وهذا ما عليه أعلام الشيعة ، كالشيخ المفيد وغيره من وجوه الطائفة .
( فراس العبدواني . ... . ... )
لا يصحّ الترضي على جميعهم :
السؤال : هل صحيح أنّه يستحبّ الترضي للصحابة ، ولا يصحّ أن يقال بعد ذكر اسم الإمام علي بقول (عليه السلام) أو (كرّم الله وجهه) ، والصحيح أن يقال : (رضي الله عنه) .
الجواب : هذه دعوى بلا دليل ، إذ إنّ من الصحابة :
١ـ يسار بن سبع ـ المعروف بأبي الغادية الجهني ـ وهو من الصحابة بإجماع أهل السنّة ، وهو قاتل عمّار بن ياسر (رضي الله عنه) ، وقد صحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قولـه
[١] كتاب السنّة : ٤٨٩ ، مجمع الزوائد ٥ / ٢٢٥ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٣٦٦ ، المعجم الأوسط ٦ / ٧٠ .