موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
وفي ذيل سورة الفتح ، وعد القرآن بعض الذين مع الرسول بالنجاة فقال : { وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [١] ، فقال تعالى : { مِنْهُم } أي بعضهم لا كُلّهم .
وقد روى البخاري ومسلم في كتاب الفتن والعلم : إنّ جمع من الصحابة يرتدّون على أدبارهم القهقري بعد رسول الله ، ويبعدون عن حوض الكوثر ، ويختلسون دون رسول الله ، فيقول (صلى الله عليه وآله) : " ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً " [٢] .
( خالد . الجزائر . ٢٧ سنة . التاسعة أساسي )
عدم ثبوت توبة طلحة والزبير :
السؤال : هل ثبتت توبة الزبير ابن العوام بعد محاربته للإمام علي (عليه السلام) ؟
إذ إنّ كثيراً من المصادر التاريخية تذكر أنّ الزبير انسحب من المعركة بعد أن ذكّره أمير المؤمنين (عليه السلام) بكلام ، فتبعه ابن جرموز فقتله ، وهو يصلّي ، وأصبح ابن جرموز فيما بعد من كبار الخوارج .
وهل صحّت توبة طلحة ، إذ إنّ المصادر تذكر أن مروان بن الحكم قتله أثناء المعركة ؟ حتّى يختلط الحابل بالنابل ، فهل أراد طلحة الانسحاب من المعركة ـ كالزبير ـ فقتله مروان حتّى لا يتمّ الصلح ؟
[١] الفتح : ٢٩ . [٢] مسند أحمد ٢ / ٣٠٠ و ٣ / ٢٨ و ٥ / ٣٣٣ ، صحيح البخاري ٧ / ٢٠٨ و ٨ / ٨٧ ، صحيح مسلم ١ / ١٥١ و ٧ / ٦٦ ، السنن الكبرى للبيهقي ٤ / ٧٨ .