موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٨
الأخوي ، وذلك للوصول إلى نتيجة فيما اختلفنا فيه ، فإن توصّلنا إلى نتيجة فهو المطلوب ، وإلاّ فإنّ اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية .
هذا ، وإنّ وحدتنا وتقاربنا الظاهري مع الاعتراف بوجود اختلافات أساسية ، ومن دون أن نوجد الجوّ الهادئ للحوار الهادف قربة إلى الله ، فإنّ هكذا وحدة سوف لن تستمرّ ، لأنّ الاختلافات ستظهر وستؤثّر ، وربما لو ظهرت ستكون شديدة بعض الشيء ، لأنّ الإخفاء سيولد الكبت ، والكبت يولد الانفجار .
( علي . السعودية . ... )
حديث خير القرون قرني :
السؤال : ما مدى صحّة الحديث : " خير القرون قرني ، ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ الذين يلونهم " ؟ [١] وما هي دلالته ؟ جزاكم الله خيراً ، ونفعنا بكم .
الجواب : في الجواب نشير إلى نقاط :
١ـ إنّ هذا الحديث وأمثاله لم يرد من طرق الشيعة ، وإنّما ورد من طرق أهل السنّة ، وهو لا يمكن أن يكون حجّة علينا ، لأنّ قانون المناظرة والمحاججة أن تذكر المسائل المتّفق عليها بين الطرفين ، أو أن يحتجّ بما وافق عليه الطرف الآخر ، " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " [٢] .
٢ـ بعد الإغماض عمّا في سند هذا الحديث عند أهل السنّة ، فإنّه لا دلالة لهذا الحديث على ما يقصده أهل السنّة منه ، وذلك بادعائهم خيرية جميع الناس الموجودين في قرن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، لأنّ قولنا : إنّ قريش أفصح العرب
[١] أحكام القرآن للجصّاص ١ / ٦١٥ ، تفسير القرآن العظيم ٣ / ٣٣١ و ٤ / ٣٠٥ ، الإصابة ١ / ٢١ ، البداية والنهاية ٦ / ٢٨٣ . [٢] تهذيب الأحكام ٩ / ٣٢٢ .