موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤١
رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } [١] .
والحال نعلم بالقطع واليقين أنّ عيسى (عليه السلام) يعلم يوم القيامة بانحراف قومه ـ إذ هو (عليه السلام) سيهبط قبل يوم القيامة إلى دار الدنيا ، ويصلّي خلف الإمام المهدي (عليه السلام) بإجماع الفريقين ـ فسيكون على علمٍ ممّا حدث في أُمّته بعد توفّيه .
وهكذا فإنّ إبراهيم (عليه السلام) لم يعتقد بعبادة الأصنام قطّ ، ولكن هذا نوع من البيان يتماشى القائل والمستدلّ فيه مع اعتقاد المخاطب ، ثمّ يفنّد أساس معتقده بالأدلّة الواضحة عنده .
( معد البطاط . استراليا . ٣٠ سنة )
الآيات النازلة في حقّهم لا تعمّ الجميع :
السؤال : السؤال كما طرحه الأخوة السنّة :
قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [٢] .
وقال تعالى : { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [٣] .
وروى الكليني عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : " كان الناس أهل ردّة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلاّ ثلاثة " ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : " المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي " [٤] ، فأين ذهب الذين ذكرهم الله تعالى ؟
[١] الأنعام : ٧٦ ـ ٧٨ . [٢] التوبة : ١٠٠ . [٣] الحشر : ٨ . [٤] الكافي ٨ / ٢٤٥ .