موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٣
وأمّا الإحصائيات الدقيقة عن نسبة الشيعة من بين المسلمين جميعاً ، فالقدر المتيقّن أنّ الشيعة الإمامية يمثّلون ٢٥ % من المسلمين بجميع طوائفهم .
وأمّا فيما يخصّ معاوية فإنّ هذا البحث إذا أردنا أن نبحثه وفق الأُسس والأُصول فإنّه يعود إلى مبنى عدالة جميع الصحابة الذي مرّ ذكره .
فإذا كان معاوية من الصحابة ، فإنّه لاشكّ سيكون من الذين بلغته أقوال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حقّ علي (عليه السلام) أمثال : " الحقّ مع علي وعلي مع الحقّ " ، وحديث سدّ الأبواب ، وحديث مدينة العلم ، وحديث الطير المشوي ، وحديث الغدير ، وآية التطهير ، وآية الولاية ، وآية المباهلة ، وغير ذلك .
وهنا نورد حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حقّ علي (عليه السلام) : " سيكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فألزموا علي بن أبي طالب ، فإنّه أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأُمّة ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين " [١] .
وكذلك ما رواه الحاكم النيسابوري في " المستدرك " وصحّحه ، حيث قال سعد بن أبي وقّاص لمن شتم علياً : يا هذا ، على ما تشتم علي بن أبي طالب ، ألم يكن أوّل من أسلم ؟ ألم يكن أوّل من صلّى مع رسول الله ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتّى قال : ألم يكن ختن رسول الله(صلى الله عليه وآله) على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله في غزواته ؟ ثمّ استقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهم إن هذا يشتم ولياً من أوليائك ، فلا تفرّق هذا الجمع حتّى تريهم قدرتك ، قال قيس : فو الله ما تفرّقنا حتّى ساخت به دابته ، فرمته على هامّته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ومات [٢] .
[١] الإصابة ٧ / ٢٩٤ ، المناقب : ١٠٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٥٠ ، أُسد الغابة ٥ / ٢٨٧ . [٢] المستدرك ٣ / ٥٠٠ .