دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٥ - باب التاريخ لغزوة خيبر
(١) بها عشرين ليلة، أو قريبا منها، ثم خرج منها غازيا إلى خيبر، و كان اللّه وعده إياها و هو بالحديبية [٢].
أخبرنا ابو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: أخبرنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة، قال: حدثنا [٣] يعقوب و حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب:
هذا ذكر مغازي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي قاتل فيها، فذكرهن و قال في جملتهنّ: ثم قاتل يوم خيبر [٤]
[٢] الخبر رواه ابن عبد البر في الدرر (١٩٦) عن موسى بن عقبة، و نقله الحافظ ابن كثير عنه، و عن الحاكم في البداية و النهاية (٤: ١٨١).
[٣] من (ح).
[٤] خيبر- بخاء معجمة، فتحتية، فموحدة، وزن جعفر: و هي اسم ولاية تشتمل على حصون و مزارع، و نخل كثير، على ثلاثة أيام من المدينة على يسار حاجّ الشّام. و الخيبر بلسان اليهود، الحصن، و لذا سمّيت خيابر أيضا- بفتح الخاء، قاله ابن القيم مما ذكر ابن إسحاق، و قال ابن عقبة و محمد بن عمر و أبو سعد النيسابوري في الشرف: أنها بجبلة- بفتح الجيم و الموحدة ابن جوال بفتح الجيم و تشديد الواو، بعدها ألف و لام، و قيل: سمّيت بأول من نزلها، و هو خيبر أخو يثرب ابنا قانية بن مهلايل بن آدم بن عبيل، و هو أخو عاد.
و ذكر جماعة من الأئمة: أنّ بعضها فتح صلحا، و بعضها فتح عنوة. و به يجمع بين الرّوايات المختلفة في ذلك.
و روي عن الإمام مالك- (رحمه اللّه تعالى)- أن الكتيبة أربعون ألف عذق. و لابن زبالة حديث «ميلان في ميل من خيبر مقدس، و حديث «خيبر مقدسة، و السوار فيه مؤتفكة، و حديث «نعم القرية في سنيّات الدجال خيبر» و توصف خيبر بكثرة التمر.
قال حسان بن ثابت- رضي اللّه عنه:
و إنّا و من يهدي القصائد نحونا* * * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبر
و روى البخاري عن عائشة- رضي اللّه عنها- قال: لما فتحت خيبر، قلنا: الآن نشبع من