دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٩ - باب غزوة بني المصطلق
(١)
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ. قال: أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدثنا أبو الربيع، قال:
حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن ابن محيرز، أنه قال: دخلنا أنا و أبو صرمة على أبي سعيد الخدري، فسأله أبو صرمة، فقال: يا أبا سعيد! هل سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يذكر العزل؟ فقال: نعم، غزونا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزوة بني المصطلق فسبينا كرام العرب، فطالت علينا العزبة، و رغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع، و نعزل [١٣]، فقلنا نفعل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا [١٤] ما كتب اللّه عز و جل خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون.
رواه البخاري و مسلم [١٥] في الصحيح، عن قتيبة، عن إسماعيل.
أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عمّ له،
[ (٣٢-)] كتاب الجهاد و السير (١) باب جواز الإغارة على الكفار، الحديث (١)، ص (١٣٥٦) و أخرجه ابو داود في الجهاد عن سعيد بن منصور.
[١٣] (العزل) هو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال، خوفا من الإنجاب.
[١٤] (لا عليكم أن لا تفعلوا) معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل، لأن كل نفس قدّر اللّه خلقها لا بد ان يخلقها سواء عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم.
[١٥] أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (١٠٩) باب بيع الرقيق، فتح الباري (٤: ٤٢٠)، و مسلم في: ١٦- كتاب النكاح، (٢٢) باب حكم العزل، الحديث (١٢٥)، ص (١٠٦١).