دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦ - باب غزوة بني المصطلق
(١) الاثنين، لليلتين خلتا من شعبان، و قدم المدينة لهلال رمضان، و استخلف على المدينة زيد بن حارثة.
قال الواقدي: فحدثني شعيب بن عبّاد عن المسور بن رفاعة. قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سبع مائة.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ستّ [٥].
كذا قال ابن إسحاق حدثنا محمد بن يحيى بن حبّان، و عاصم بن عمر بن قتادة، و عبد اللّه بن أبي بكر، كلّ قد حدث ببعض الحديث، فأجمع حديثهم. قالوا: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بلغه أنّ بني المصطلق يجمعون له، و قائدهم: الحارث بن أبي ضرار، أبو جويريّة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتّى نزل بالمريسيع، ماء من مياه بني المصطلق، فأعدّوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فتزاحف النّاس، فاقتتلوا، فهزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بني المصطلق، فقتل من قتل منهم، و نفّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبناءهم و أموالهم و نساءهم [فأفاءهم] [٦]، و أقام عليه من ناحية قديد و الساحل [٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال:
حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، عن محمّد بن عبد اللّه، ابن أخي الزهري، و معمر بن راشد في
[٥] سيرة ابن هشام (٣: ٢٤٧).
[٦] الزيادة من (ص) فقط، و ثابتة في السيرة لابن هشام.
[٧] الخبر أورده ابن هشام في السيرة (٣: ٢٤٨).