دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠ - باب قتل ابن نبيح الهذليّ، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة بوجود الصدق في خبره
(١)
باب قتل ابن نبيح الهذليّ، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة بوجود الصدق في خبره
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن لهيعة، قال:
حدثنا أبو الأسود، عن عروة، قال بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد اللّه بن أنيس [١] السّلميّ إلى سفيان بن خالد الهذليّ، ثم اللّحيانيّ ليقتله و هو بعرنة [٢] وادي مكة.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب. قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة قال: حدثنا ابن أبي
[١] هو عبد اللّه بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما و له ترجمة في أسد الغابة (٣: ١١٩)، و قال ابن حجر في الإصابة (٢: ٢٧٨): «بعثه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى ابن نبيح العتري وحده فقتله، و دخل مصر، و خرج الى افريقية».
و قال الجاحظ في البيان و التبيين (٣: ١١): «و مما يدلك على استحسانهم شأن المخصرة:
حديث عبد اللّه بن أنيس ذي المخصرة، و هو صاحب ليلة الجهني و كان النبي- (عليه السلام)- أعطاه مخصرة، و قال: تلقاني في الجنة.»
[٢] (عرنة): موضع بقرب عرفة موقف الحجيج، و انظر معجم ما استعجم (٣: ٩٣٥) مادة عرنة، و (٤: ١١٩) مادة محسر.