دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨ - باب قتل أبي رافع عبد اللّه بن أبي الحقيق، و يقال سلام بن أبي الحقيق قال ابن إسحاق كان بخيبر، و يقال في حصن له بأرض الحجاز و ما ظهر في قصته من الآثار
(١) انطلقت حتى جلست عند الباب، فقلت لا أبرح الليلة حتى أعلم: أ قتلته؟
فلما صاح الديك، قام الناعي على السور، فقال: أنعي أبا رافع، فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء النجاء فقد قتل اللّه أبا رافع
فانتهينا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حدّثناه. فقال: ابسط رجلك فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشكها قط.
رواه البخاري في الصحيح عن يوسف بن موسى، عن عبيد اللّه بن موسى [١٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة قال: و كان سلّام بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان، و من حوله من مشركي العرب، يدعوهم إلى قتال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يجعل لهم الجعل العظيم، فاجتمعت معهم غطفان، و حييّ بن أخطب بمكة قد استغوى أهل مكة، حدّثهم أن عشيرتهم يترددون بتلك البلاد، ينتظرون المدد و الأموال، و أطاعت لهم غطفان، و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى ابن أبي الحقيق عبد اللّه بن عتيك بن قيس بن الأسود، و أبا قتادة بن ربعي، و أسود الخزاعي، و أمّر عليهم عبد اللّه بن عتيك فبيتوه ليلا فقتلوه [١٤].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عتاب العبدي، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال:
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة، قال:
[١٣] البخاري عن يوسف بن موسى في الموضع السابق. فتح الباري (٧: ٣٤٠).
[١٤] «الدرر» لابن عبد البر (١٨٣).