دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩ - باب قتل أبي رافع عبد اللّه بن أبي الحقيق، و يقال سلام بن أبي الحقيق قال ابن إسحاق كان بخيبر، و يقال في حصن له بأرض الحجاز و ما ظهر في قصته من الآثار
(١) بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد اللّه بن عتيك، و عبد اللّه بن أنيس، و مسعود بن سنان بن الأسود، و أبا قتادة بن ربعي بن بلدمة، من بني سلمة، و أسود بن خزاعي حليفا، لهم و يقال: نجدة، في غير هذا الكتاب، و أسعد بن حرام و هو أحد البرك حليف لبني سواد، فأمّر عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): عبد اللّه بن عتيك، فطرقوا أبا رافع بن أبي الحقيق اليهوديّ بخيبر فقتلوه في بيته.
قال موسى بن عقبة، قال ابن شهاب: قال ابن كعب: فقدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو على المنبر، فقال: أفلحت الوجوه قالوا: أفلح وجهك يا رسول اللّه، قال: أ قتلتموه؟ قالوا: نعم. قال: ناولوني السيف، فسلّه.
فقال: أجل هذا طعامه في ذباب السيف [١٥].
[١٥] رواية موسى بن عقبة ذكرها ابن عبد البر في «الدرر» (١٨٦) باختصار، و نقلها الحافظ بن كثير في البداية و النهاية (٤: ١٣٩).
و انظر اخبارا اخرى في قتله في صحيح البخاري فتح الباري (٦: ١٥٤- ١٥٥)، و سيرة ابن هشام (٣: ٢٣٢)، و طبقات ابن سعد (٢: ٩١)، و تاريخ الطبري (٢: ٤٩٣)، و ابن حزم (١٩٨)، و تاريخ ابن كثير (٤: ١٣٧)، و نهاية الأرب (١٧: ١٩٧).