دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٧ - باب ما جاء في غزوة مؤتة
(١) ابن عليّة، قال: حدثنا أيوب عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك، قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد من غير إمرة ففتح عليه، قال: و إنّ عينيه لتذرفان، قال: ما سرّني أنهم عندنا أو سرهم أنهم عندنا شكّ أيوب لفظ المنيعيّ و قال: الآخر و ما يسرّهم أو يسرني أنهم عندنا و إن عينيه لتذرفان.
رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي [٣١].
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قال: أخبرنا أبو عمرو ابن مطر، قال: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحيّ، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير قال: قدم علينا عبد اللّه بن رباح الأنصاري، و كانت الأنصار تفقّهه فغشيه الناس فغشيته فيمن غشيه من الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جيش الأمراء، و قال عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة، فوثب جعفر فقال:
يا رسول اللّه! ما كنت أرهب أن تستعمل زيدا عليّ، قال: امض فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا فلبثوا ما شاء اللّه فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المنبر فأمر فنودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
أخبركم عن جيشكم هذا أنهم انطلقوا فلقوا العدوّ فقتل زيد شهيدا فاستغفر له ثم أخذ اللواء جعفر فشدّ على القوم حتى قتل شهيدا شهد له بالشهادة و استغفر له ثم أخذ اللواء، [عبد اللّه] [٣٢]، ابن رواحة فاثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفر له ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد و لم يكن من الأمراء و هو أمّر نفسه ثم قال رسول
[٣١] صحيح البخاري (٥: ٢٩٤).
[٣٢] ليست في (أ).