دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٨ - باب ما جاء في غزوة مؤتة
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهم إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره. فمن يومئذ سمّي خالد سيف اللّه [٣٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما أصيب القوم، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «فيما بلغني أخذ زيد ابن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا»، ثم صمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى تغيّرت وجوه الأنصار، و ظنوا أنه كان في عبد اللّه بن رواحة، ما يكرهون فقال: ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم لقد رفعوا إليّ في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللّه بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت عمّ هذا فقيل لي مضيا و تردد عبد اللّه بعض التردد ثم مضى [٣٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن بطة، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال:
حدثنا الواقديّ قال: حدثنا بكير بن مسمار و ابن أبي سبرة عن عمارة بن غزّية أحدهما يزيد على صاحبه في الحديث، قال: لما التقى المسلمون و المشركون و كان الأمراء يومئذ يقاتلون على أرجلهم أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل و قاتل الناس معه و المسلمون على صفوفهم فقتل زيد بن حارثة، قال الواقدي: قال محمد بن كعب القرظي: أخبرني من حضر يومئذ، قال: ما قتل الا طعنا بالرماح.
قال الواقدي: فحدثني محمد بن صالح التمار عن عاصم بن عمر
[٣٣] رواه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و ذكره الزهري، و عروة، و ابن عقبة.
[٣٤] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٣٢٨).