دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٤ - باب ما جاء في غزوة مؤتة
(١)
أن أنجلب الناس و شدّوا الرّنه* * * مالي أراك تكرهين الجنة [٢٢]
قد طال ما قد كنت مطمئنة* * * هل أنت إلا نطفة في شنّه
ثم نزل فقاتل حتى قتل قال ابن إسحاق و قال أيضا.
يا نفس إلا تقتلي تموتي* * * هذا حمام الموت قد صليت
و ما تمنيت فقد أعطيتي* * * إن تفعلي فعلهما هديت
و إن تأخرت فقد شقيتي
يريد جعفرا و زيدا، ثم نزل فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق لحم [٢٣]، فقال: شدّ بها صلبك فإنك قد لقيت يومك هذا ما لقيت، فأخذه منه فنهس منه نهسة ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، قال: و أنت في الدنيا فألقاه من يده، ثم أخذ بسيفه فتقدّم فقاتل حتى قتل [٢٤].
قال ابن إسحاق حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال ثم أخذ الراية ثابت بن اقرم، أخو بني العجلان، فقال: اصطلحوا يا معشر المسلمين على رجل، فقالوا: أنت لها فقال لا و لكن اصطلحوا على رجل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فجاس بالناس فدافع و انحاز و انحيز عنه ثم انصرف بالناس [٢٥].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال: حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس قال: حدثنا إسماعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[٢٢] الرنة: صوت فيه ترجيع يشبه البكاء.
[٢٣] و هو العظم الذي عليه بعض اللحم.
[٢٤] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ٢٢٧- ٢٢٨).
[٢٥] سيرة ابن هشام (٣: ٢٢٨).