دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٢ - باب ما جاء في غزوة مؤتة
(١) جعفر فعبد للّه ابن رواحة، فإن قتل عبد الرحمن بن رواحة فليرتضي المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم،
فقال النعمان: أبا القاسم! إن كنت نبيا فسميت من سميت قليلا أو كثيرا أصيبوا جميعا، أن الأنبياء من بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم فقالوا إن أصيب فلان ففلان فلو سموا مائة أصيبوا جميعا، ثم جعل اليهودي يقول لزيد اعهد فلا ترجع الى محمد أبدا إن كان محمد نبيّا قال زيد فأشهد أنه نبيّ صادق [١٥] بارّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال: مضى الناس فتعبأ [١٧] لهم المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة، و على ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال عباية ابن مالك فالتقى الناس.
و أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال حدثنا الواقدي، قال: حدثنا ربيعة بن عثمان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال شهدت مؤتة فلما رآنا المشركون رأينا ما لا قبل لأحد به من العدّة و السلاح و الكراع و الديباج [١٨] و الحرير و الذهب فبرق بصري فقال لي ثابت بن أقرم: مالك يا أبا هريرة كأنك ترى جموعا كثيرة قلت نعم قال تشهد معنا بدرا انا لم ننصر بالكثرة [١٩].
[١٥] في (ح): «صدّيق».
[١٦] الخبر رواه الواقدي (٢: ٧٥٦).
[١٧] رسمت في الأصول: «فتعبّى».
[١٨] في (أ): «و الدنيا».
[١٩] رواه الواقدي في المغازي (٢: ٧٦٠).