دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦ - باب قتل أبي رافع عبد اللّه بن أبي الحقيق، و يقال سلام بن أبي الحقيق قال ابن إسحاق كان بخيبر، و يقال في حصن له بأرض الحجاز و ما ظهر في قصته من الآثار
(١) رافع. قال: من هذا. قال: فعمدت إلى الصّوت فأصبته، قال: فصاح فلم يغن شيئا.
قال: ثم جئت كأني أغيثه، فقلت: مالك يا أبا رافع؟ و غيّرت صوتي، [قال] [٧] ألا أعجبك، لأمّك الويل، دخل عليّ رجل فضربني بالسّيف، قال: فعمدت له أيضا، فأضربه أخرى، فلم تغن شيئا. فصاح و قام أهله.
قال: ثم جئت و غيرت صوتي كهيئة المغيث، و إذا هو مستلقى على ظهره. قال فأضع السّيف في بطنه، ثم اتّكئ عليه، حتى سمعت صوت العظم، ثم خرجت دهشا، حتى أتيت السّلم أريد أنزل، فأسقط منه فانخلعت [٨] رجلي، فعصبتها، ثم أتيت أصحابي أحجل. فقلت: انطلقوا فبشروا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية.
قال: فلما كان في وجه الصبح صعد الناعية، فقال: أنعي أبا رافع، قال: فقمت أمشي ما بي قلبة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فبشرته.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن عثمان [٩].
أخبرنا أبو عمرو البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
أخبرني الحسن، هو ابن سفيان، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال:
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، قال الإسماعيليّ: و أخبرني المنيعيّ، و الحسن، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، قال:
[٧] الزيادة من (ح).
[٨] في (ح) و (أ): «فاختلفت» و أثبتّ ما في (ص) و هو موافق للبخاري.
[٩] البخاري في الصحيح عن أحمد بن عثمان في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٦) باب قتل أبي رافع، الحديث (٤٠٤٠)، فتح الباري (٧: ٣٤١).