دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٥ - باب السّرية التي قتل فيها محلّم بن جثّامة عامرا بعد ما حيّاهم بتحية الإسلام
(١)
باب السّرية التي قتل فيها محلّم بن جثّامة عامرا بعد ما حيّاهم بتحية الإسلام
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن سعد الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه البوسنجي، قال: حدثنا النفيلي، قال:
حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن عبد اللّه ابن قسيط، عن ابن عبد اللّه بن أبي حدرد، عن أبيه، قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى إضم نفر من المسلمين منهم أبو قتادة: الحارث بن ربعيّ، و محلّم ابن جثّامة بن قيس، في نفر من المسلمين فخرجنا حتى إذا كنّا ببطن إضم مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له [١]، معه متيّع [٢] له و وطب [٣] من لبن فسلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، و حمل عليه محلّم بن جثّامة، فقتله لشيء كان بينه و بينه، و أخذ بعيره و متيّعه، فلما قدمنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخبرناه الخبر، فنزل فينا القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً إلى آخر الآية [٤].
[١] العقود: البعير المتخذ للركوب.
[٢] المتيع: تصغير متاع.
[٣] الوطب: وعاء اللبن.
[٤] [النساء- ٩٣].