دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٣ - باب ما جاء في مسيره إلى خيبر و وصوله إليها و وعده أصحابه قبل فتحها بفتحها
(١) المسلمون، فخرج، و خرج أهل خيبر حين أصبحوا بمساحيهم و مكاتلهم كما كانوا يصنعوا في أرضيهم، فلما رأوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الجيش، قالوا: محمد و اللّه محمد، و الخميس، ثم رجعوا هاربين الى مدينتهم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللّه اكبر خربت خيبر، اللّه اكبر خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
قال انس: و انا رديف ابي طلحة، و ان قدمي لتمسّ قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال أبو حاتم: قلت للانصاري ما الخميس؟ قال: الجند، الجيش.
و أخبرنا ابو أحمد عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجانيّ، قال أخبرنا ابو بكر محمد بن جعفر المزكي، قال: حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن ابراهيم البوشنجي، قال: حدثنا ابو بكير، قال حدثنا مالك، عن حميد الطويل عن انس بن مالك ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين خرج الى خيبر أتاها ليلا و كان إذا اتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم و مكاتلهم فلما رأوه، قالوا: محمد و اللّه محمد، و الخميس فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللّه اكبر خربت خيبر، إنّا إذا أنزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن يوسف عن مالك [٦].
و أخرجاه من حديث عبد العزيز ابن صهيب و غيره عن أنس [٧].
أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ و ابو بكر احمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا ابو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابراهيم بن إسماعيل بن مجمع الانصاري، عن صالح بن
[٦] راجع الحاشية السابقة.
[٧] أخرجه البخاري في الجهاد الباب (١٠١) عن القعبني، و الترمذي في السير، باب (٣) عن إسحاق ابن موسى، و نقله ابن كثير في تاريخه (٤: ١٨٣).