دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٢ - باب ما جاء في مسيره إلى خيبر و وصوله إليها و وعده أصحابه قبل فتحها بفتحها
(١) قال. فلما تصافّ القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به مساق يهودي ليضربه و يرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، فلما قفلوا، قال سلمة و هو آخذ بيدي لما رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ساحبا، قال: مالك، قلت:
فداك أبي و أمي زعموا إن عامرا حبط عمله قال: من قاله، قلت: فلان و فلان، و أسيد بن حضير الأنصاري، فقال: كذب من قاله! له أجران. و جمع بين إصبعيه انه لجاهد مجاهد قلّ عربّي مشى بها مثله.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد [٣].
و رواه البخاري عن عبد اللّه بن مسلمة عن حاتم [٤].
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، قال حدثنا عبدوس ابن الحسين بن منصور النيسابوري، قال حدثنا أبو حاتم الرازي، قال حدثنا [٥] محمد بن عبد اللّه الأنصاري، قال حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: انتهينا الى خيبر ليلا فلما أصبحنا و صلينا الغداة ركب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ركب
[ ()] هذا حديث ثابت مخرج في الصحيح، و في رواية اخرى أكلنا لحم فرس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلم ينكره.
و أخرجه البخاري في كتاب الذبائح باب (٢٨)، و مسلم في ٣٤- كتاب الصيد حديث ٣٨ ص ١٥٤١، و النسائي في كتاب الضحايا ٢٣، ٣٣، و ابن ماجة في كتاب الذبائح باب ١٢، و الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣.
[٣] مسلم عن محمد بن عباد في: ٣٤- كتاب الصيد، (٥) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، الحديث (٣٣)، ص (١٥٤٠).
[٤] البخاري عن عبد اللّه بن مسلمة في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٨) باب غزوة خيبر، فتح الباري (٧: ٤٦٣- ٤٦٤).
[٥] أخرجه البخاري مختصرا من حديث انس، في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٨) باب غزوة خيبر، الحديث (٤١٩٧)، فتح الباري (٧: ٤٦٧).