دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٢ - باب غزوة ذي قرد
(١) صباحاه، ثم انطلقت أسعى في آثارهم، حتى استنقذتها منهم، و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نفر من أصحابه، فقلت: يا رسول اللّه! إن القوم عطاش أعجلناهم أن يسقوا لشفتهم قال يا ابن الأكوع ملكت فأسجح، إنّ القوم في غطفان يقرون.
رواه البخاري [١١] في الصحيح عن أبي عاصم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي.
(ح) قال: و أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:
قدمت المدينة من الحديبية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخرجت أنا و رباح غلام يعني بفرس لطلحة أندّيه [١٢] مع الإبل، فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة، على إبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقتل راعيا فخرج فطردها و أناس معه في خيل، فقلت: يا رباح! اقعد على هذا الفرس فالحقه بطلحة و أخبر رسول اللّه أن قد أغير على سرحه، و قمت على تلّ، فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات يا صباحاه! ثم، اتبعت القوم معي سيفي و نبلي فجعلت أرميهم و أعقر بهم، و ذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع اليّ فارس، جلست له في أصل شجرة، ثم رميت فلا يقبل عليّ فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم و أقول:
[١١] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، (١٦٦) باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه حتى يسمع الناس، فتح الباري (٦: ١٦٤).
[١٢] (أنديه) أن يورد الماشية الماء فتسقى قليلا ثم ترسل في المرعى، ثم ترد الماء فترد قليلا ثم ترد إلى المرعى.