دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨١ - باب غزوة ذي قرد
(١)
قال: و جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و الناس [٧] فقلت: يا نبيّ اللّه! قد حميت [٨] القوم [الماء] و هم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح [٩]، قال: ثم رجعنا فيردفني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ناقته، حتى دخلنا المدينة.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة [١٠].
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو مسلم: إبراهيم بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجت أريد الغابة، فسمعت غلاما لعبد الرحمن بن عوف، يقول: أخذت لقاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: قلت من أخذها؟ قال: غطفان و فزارة، قال: فصعدت الثنية، فناديت يا صباحاه، يا
[ ()] على فرسه، فلحقه أبو قتادة فقتل عبد الرحمن و تحول على الفرس، قال و اتبعتهم على رجلي حتى ما أرى أحدا، فعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذي قرد فشربوا منه و هم عطاش، قال فجلاهم عنه حتى طردهم، و تركوا فرسين على ثنية فجئت بهما أسوقهما إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)» و ذكر ابن إسحاق نحو هذه القصة و قال «أن الأخرم لقب، و اسمه محرز بن نضلة» لكن وقع عنده «حبيب بن عيينة بن حصن، بدل عبد الرحمن، فيحتمل أن يكون كان له اسمان.
[٧] قوله (و جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الناس) في رواية مسلم «و أتاني عمي عامر بن الأكوع بسطيحة فيها ماء و سطيحة فيها لبن، فتوضأت و شربت» ثم أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو على الماء الذي أجليتهم عنه، فإذا هو قد أخذ كل شيء استنقذته منهم، و نحر له بلال ناقته.
[٨] أي منعتهم من الشرب.
[٩] أي سهل، (و السجامة): السهولة.
[١٠] أخرجه البخاري في، ٦٤- كتاب المغازي، (٣٧) باب غزوة ذات القرد، الحديث (٤١٩٤)، فتح الباري (٧: ٤٦٠).
و أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٤٥) باب غزوة ذي قرد، الحديث (١٣١)، ص (١٤٣٢).