دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٠ - باب إسلام أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط
(١)
باب إسلام أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط [١] و هجرتها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الهدنة
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا عبيد بن شريك، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال:
حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أنه قال: بلغنا أنه قاضى رسول
[١] قال ابن عبد البر في الاستيعاب:
(أم كلثوم) بنت عقبة بن أبي معيط و اسم أبي معيط ابان بن أبي عمرو و اسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف أسلمت أم كلثوم بنت عقبة بمكة قبل أن يأخذ النساء في الهجرة إلى المدينة ثم هاجرت و بايعت فهي من المهاجرات المبايعات و قيل هي أول من هاجر من النساء كانت هجرتها في سنة سبع في الهدنة التي كانت بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بين المشركين من قريش و كانوا صالحوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أن يرد عليهم من جاء مؤمنا و فيها نزلت إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات الآية و ذلك أنها لما هاجرت لحقها أخواها الوليد و عمارة ابنا عقبة ليرداها فمنعها اللّه منهما بالإسلام. قال ابن إسحاق و هاجرت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في هدنة الحديبية فخرج أخواها عمارة و الوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه و بين قريش في الحديبية فلم يفعل و قال أبى اللّه ذلك، قال أبو عمر يقولون أنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم و حميدا و منهم من يقول أنهم ولدت لعبد الرحمن إبراهيم و حميدا و محمدا و إسماعيل و مات عنها فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا و ماتت و هي أخت عثمان لأمه.