حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ٧/ ٨ مراعاة الأهم فالأهمآداب التبليغ
٧/ ٨ مُراعاةُ الأَهَمِّ فَالأَهَمِّآداب التّبليغ
٥١٢٤. صحيح البخاري عن ابن عبّاس: لَمّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله مُعاذَ بنَ جَبَلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليَمَنِ، قالَ لَهُ: إنَّكَ تَقدَمُ عَلى قَومٍ مِن أهلِ الكِتابِ، فَليَكُن أوَّلَ ما تَدعوهُم إلى أن يُوَحِّدُوا اللّهَ تَعالى، فَإِذا عَرَفوا ذلِكَ فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ فَرَضَ عَلَيهِم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهِم ولَيلَتِهِم، فَإِذا صَلَّوا فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ افتَرَضَ عَلَيهِم زَكاةً في أموالِهِم تُؤخَذُ مِن غَنِيِّهِم فَتُرَدُّ عَلى فَقيرِهِم، فَإِذا أقَرّوا بِذلِكَ فَخُذ مِنهُم، وتَوَقَّ كَرائِمَ أموالِ النّاسِ.[١]
٥١٢٥. التّوحيد عن ابن عبّاس: جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: يا رَسول اللّهِ، عَلِّمني مِن غَرائِبِ العِلمِ. قالَ: ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ حَتّى تَسأَلَ عَن غَرائِبِهِ؟! قالَ الرَّجُلُ: ما رَأسُ العِلمِ يا رَسول اللّهِ؟ قالَ: مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ. قالَ الأَعرابِيُّ: وما مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ؟ قالَ: تَعرِفُهُ بِلا مِثلٍ ولا شِبهٍ ولا نِدٍّ، وأنَّهُ واحِدٌ أحَدٌ ظاهِرٌ باطِنٌ أوَّلٌ آخِرٌ، لا كُفوَ لَهُ ولا نَظيرَ، فَذلِكَ حَقُّ مَعرِفَتِهِ.[٢]
٥١٢٦. تنبيه الغافلين عن عبد اللّه بن مسوّر الهاشميّ: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله وقالَ: جِئتُكَ لِتُعَلِّمَني مِن غَرائِبِ العِلمِ. قالَ: ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ؟ قالَ: وما رَأسُ العِلمِ؟ قالَ: هَل عَرَفتَ الرَّبَّ عز و جل؟ قالَ: نَعَم. قالَ: فَماذا فَعَلتَ في حَقِّهِ؟ قالَ: ما شاءَ اللّهُ. قالَ: وهَل عَرَفتَ المَوتَ؟ قالَ: نَعَم. قالَ: فَماذا أعدَدتَ لَهُ؟ قالَ: ما شاءَ اللّهُ. قالَ: اذهَب فَاحكُم بِها هُناكَ، ثُمَّ تَعالَ حَتّى اعَلِّمَكَ مِن غَرائِبِ العِلمِ.
فَلَمّا جاءَهُ بَعدَ سِنينَ، قالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ضَع يَدَكَ عَلى قَلبِكَ، فَما لا تَرضى لِنَفسِكَ لا تَرضاهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ، وما رَضيتَهُ لِنَفسِكَ فَارضَهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ، وهُوَ مِن
[١] صحيح البخاري: ج ٦ ص ٢٦٨٥ ح ٦٩٣٧ و ج ٢ ص ٥٢٩ ح ١٣٨٩ وليس فيه" تؤخذ من غنيّهم".
[٢] التوحيد: ص ٢٨٤ ح ٥، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٤.