حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦ - ١/ ٧ العلماء
أصابَتهُ ضَمَّةٌ.
قالَ: و رَجَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله و رَجَعَ النّاسُ، فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، لَقَدرَأَيناكَ صَنَعتَ عَلى سَعدٍ ما لَم تَصنَعهُ عَلى أحَدٍ؛ إنَّكَ تَبِعتَ جَنازَتَهُ بِلا رِداءٍو لا حِذاءٍ! فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: إنَّ المَلائِكَةَ كانَت بِلا حِذاءٍ و لا رِداءٍ فَتَأَسَّيتُ بِها[١].
قالوا: و كُنتَ تَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً و يَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً! قالَ: كانَت يَدي في يَدِ جَبرَئيلَ آخُذُ حَيثُ ما أخَذَ.
فَقالوا: أمَرتَ بِغُسلِهِ و صَلَّيتَ عَلى جَنازَتِهِ و لَحَدتَهُ، ثُمَّ قُلتَ: إنَّ سَعداأصابَتهُ ضَمَّةٌ! قالَ: فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: نَعَم، إنَّهُ كانَ في خُلُقِهِ مَعَ أهلِهِ سوءٌ.[٢]
١/ ٧ العُلَماء
٥٤٧٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: اتَّبِعُوا العُلَماءَ؛ فَإِنَّهُم سُرُجُ الدُّنيا ومَصابيحُ الآخِرَةِ.[٣]
٥٤٨٠. عنه صلى اللّه عليه و آله فِي التَّرغيبِ إلى طَلَبِ العِلمِ: يَرفَعُ اللّهُ بِهِ أقواما يَجعَلُهُم فِيالخَيرِ أئِمَّةً يُقتَدى بِهِم، تُرمَقُ[٤] أعمالُهُم، وتُقتَبَسُ آثارُهُم، وتَرغَبُ المَلائِكَةُ في خُلَّتِهِم، يَمسَحونَهُم في صَلاتِهِم بِأَجنِحَتِهِم.[٥]
[١] في المصدر:" بهما"، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٢] علل الشرائع: ص ٣١٠ ح ٤ عن عبداللّه بن سنان، بحارالأنوار: ج ٦ ص ٢٢٠ ح ١٤.
[٣] الفردوس: ج ١ ص ٧١ ح ٢٠٩ عن أنس.
[٤] رَمَقتُه ببصري ورامقتُه: إذا أتبعتَه بصرَك تتعهّده، وتنظر إليه وترْقُبه. ورمَّق ترميقا: أدام النظر( تاج العروس: ج ١٣ ص ١٧٧" رمق"). والظاهر أنّ المراد من" تُرمق أعمالهم": أي يُنظر إليها ويُكتسب منها، فيَجعل الناس أعمالهم على طريقتهم.
[٥] الخصال: ص ٥٢٢ ح ١٢ عن الإمام عليّ عليه السلام، بحارالأنوار: ج ١ ص ١٦٦ ح ٧.