حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ب عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم
مستقبله الجنسي. فالعفة والانحراف الجنسي، يتأسسان في مرحلة الطفولة. ولا يجب أن ننسى أن التعلّم يترك تأثيرا كبيرا في الطفولة؛ وكل ما يتعلّمه الطفل في الصغر فهو بمثابة النقش على الحجر، لا يزول بسرعة بل يبقى ثابتا. ومن جهة اخرى فإنّ الطفل يتقبل كل ما يقدم له. ولذلك، فقد بذل الإسلام اهتماما خاصا لهذه الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي:
أ ستر العورة
للنظر إلى عورة الطفل، وإلى عورة الكبير، جانبان فقهي وتربوي. فالنظر ليس محرما فقهيا بالنسبة إلى الطفل كما أنه ليس محرما على الكبير أيضا مع عدم الريبة، ولكننا لا يمكن أن نتجاهل الآثار التربوية للستر أو التعري. فسواء كان الطفل هو الذي ينظر إلى عورات الآخرين وسواء كان الأمر على العكس من ذلك، فإن ذلك لا يزيل قبح هذا العمل، وسيؤدي إلى اللامبالاة وعدم الحياء ويؤسس الانفلات الخلقي والابتذال. وأما الأطفال الذين لم يواجهوا هذا النوع من الحالات، فإن مقاومتهم إزاء الانحراف الجنسي ستكون أكثر وسيكون مستوى عفتهم أعلى. ولذلك، فقد أوصت النصوص الدينية بأن لا ننظر لا إلى عورة الطفل ولا نسمح له بالنظر إلى عورات الآخرين. وأن لا ندخل الأطفال إلى الحمام بشكل يؤدي إلى رؤية العورة.[١]
ب عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم
ليست هناك حرمة فقهية تمنع تقبيل الشخص الأجنبي (غير المحرم) للطفل بشرط
[١] راجع: تربية الطفل في الإسلام:( الفصل الثالث: التعليم والتربية/ التربية الجنسية/ النهي عن النظر إلى عورة الطفل وبالعكس).