حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - ١ أنواع المؤاساة
عنوانه الخاصّ وقيمته الأخلاقيّة:
الدرجة الاولى: مساعدة المحتاجين من المال الزائد عن الحاجة؛ وهو الإنفاق، والصدقة، والسّخاء وأمثالها.
الدرجة الثانية: إشراك الآخرين فيما يحتاجه من المال؛ وهو المؤاساة.
الدرجة الثالثة: تقديم حاجة الآخرين على النفس؛ وهو الإيثار، ويعتبر أسمى القيم الأخلاقيّة.
المؤاساة في الحديث
استعملت الأحاديث الإسلاميّة مصطلح" المؤاساة" بنفس المعنى اللغوي له، حيث إنّها ترِد تارةً بمعنى إشراك الآخرين في التنعّم بمواهب الحياة والإمكانات الاقتصاديّة التي يحتاج إليها الفرد. وتارةً اخرى بمعنى رعاية العدالة في العلاقات مع الآخرين.
و" التأسّي" و" المؤاساة" بناء على المعنى اللّغوي، توجيهان هامّان في دائرة الثقافة الإسلاميّة في اتّجاه الإصلاح الخلقي والاقتصادي والحقوقي في المجتمع.
إنّ" التأسّي" بمن يمتلك الغنى الأخلاقي، والسعي للتشبُّه به، يقلّل الفقر الأخلاقي، وممارسة" المؤاساة" تزيل التفاوت الطبقي، ورعاية" المؤاساة" في التعامل مع الآخرين توفّر الحقوق العادلة المتساوية بين الجميع. وبهذا التفسير، لابدّ من الوقوف عند عدّة موضوعات في أحاديث هذا الباب:
١. أنواع المؤاساة
لقد أشرنا إلى أنّ" المؤاساة" في الحديث وردت بمعنيين:
أ مشاركة الآخرين في مشاكل الحياة وصعابها، وإسهامهم في استثمار إمكانات