حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ط كرامة الدنيا والآخرة
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: وما ذاكَ؟
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، نَكونُ عِندَكَ تُذَكِّرُنا بِالنّارِ وَالجَنَّةِ حَتّى كَأنّا رَأيَ عَينٍ، فَإِذا خَرَجنا مِن عِندِكَ عافَسنَا الأَزواجَ وَالأَولادَ وَالضَّيعاتِ نَسينا كَثيرا! فَقالَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ! إن لَو تَدومونَ عَلى ما تَكونونَ عِندي، وفِي الذِّكرِ، لَصافَحَتكُمُ المَلائِكَةُ عَلى فُرُشِكُم وفي طُرُقِكُم، ولكِن يا حَنظَلَةُ، ساعَةً وساعَةً ثَلاثَ مَرّاتٍ.[١]
ط كَرامَةُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ
٥٨٨٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن عَبدٍ يَدَعُ الدُّنيا إلّا لَم يَزَل عَزيزا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، يَخافُهُ النّاسُ مادامَ في حالِهِ.[٢]
٥٨٨١. عنه صلى اللّه عليه و آله: قَد أفلَحَ المُزهِدُ المُجهِدُ[٣] ثَلاثا؛ المُزهِدُ فِي العَيشِ المُجهِدُ فِي العِبادَةِ.[٤]
٥٨٨٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: عَلامَةُ الوَرَعِ الزُّهدُ فِي الدُّنيا، فَمَن تَمَسَّكَ بِالوَرَعِ وَالزُّهدِ بَلَّغاهُ كُلَّ دَرَجَةٍ رَفيعَةٍ، ومَن تَخَلّى مِنهُما لَقِيَني يَومَ القِيامَةِ عَلى غَيرِ مِلَّتي.[٥]
٥٨٨٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى ناجى موسى عليه السلام فَكانَ فيما ناجاهُ أن قالَ: يا موسى ... أمَّا الزّاهِدونَ فِي الدُّنيا، فَإِنّي أمنَحُهُم جَنَّتي يَتَبَوَّؤونَ مِنها حَيث شاؤوا.[٦]
[١] صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٠٦ ح ١٢.
[٢] الفردوس: ج ٤ ص ٨ ح ٦٠٢٠ عن أبي هريرة.
[٣] جَهَد الرجلُ في كذا: أي جَدَّ فيه وبالَغ( لسان العرب: ج ٣ ص ١٣٣" جهد").
[٤] مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٣٠٢ ح ٢٠٣٨٢.
[٥] الفردوس: ج ١ ص ٢٠٥ ح ٧٨٥ عن ابن مسعود.
[٦] شُعب الإيمان: ج ٧ ص ٣٤٥ ح ١٠٥٢٧ عن ابن عبّاس.