حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣ - طرح البحوث التبليغية بشكل متسلسل
الارتباط بعالم الغيب، ومعرفة ذلك العالم، والإيمان به، ولا يمكن إيجاد مثل هذا الارتباط إلّا عن طريق الأنبياء.[١] إنّ أوّل رسالة تكامليّة للأنبياء تتلخّص فيها كلّ أهدافهم هيالتوحيد[٢].
وأوّل رسالة اجتماعيّة لأصل التوحيد هي النهوص لتحقيق العدالة الاجتماعيّة، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف السامي إلّا من خلال تلاحم الجماهير واتّحادها والتفافها حول إمام عادل.[٣] إنّ إقامة العدالة ودوام نفوذها وانبساطها في المجتمع رهينة بتوفير الحرّيات المشروعة والبنّاءة لأبناء الامّة واختيارهم الواعي، والمبلّغ مكلّف بالسعي لإشاعة هذا النوع من الحرّيات.[٤] وإحدى المسائل المهمّة التي توفّر أجواء بسط العدالة الاجتماعيّة وديمومتها تتجسّد في مقدرة جماهير الشعب على تحليل المسائل الثقافيّة والسياسيّة والاجتماعيّة واستيعابها. ويجب على المبلّغ أن يوجّه الناس ليكونوا من أنصار الحقّ لا من أنصار نزعة المطلق، ويحذّرهم من الانقياد الأعمى للأشخاص، وأن يكون مقياسهم في اتّباع الشخصيّات والأحزاب هو الحقّ وليس الشخصيّات العظيمة والمبجّلة، ويرشدهم إلى معرفة الحقّ بمعيار الحقّ لا بمعيار الشخصيّات، وذلك أنّ الشخصيّات نفسها يجب أن تقاس بمعيار الحقّ.[٥]
[١] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الدعوة إلى الإيمان بالغيب والدعوة إلى الإيمان بالنبوة).
[٢] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الدعوة إلى الإيمان بالتوحيد).
[٣] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الدعوة إلى القيام بالقسط والدعوة إلى قيادة الإمام العادل).
[٤] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الدعوة إلى الحرية الهادفة).
[٥] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ الدعوة إلى معرفة أهل الحق بالحق).