حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٣ - ٨/ ٦ التعنت
٨/ ٥ التَّكَلُّف
٥١٥٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لَعَنَ اللّهُ الَّذينَ يُشَقِّقونَ الكَلامَ[١] تَشقيقَ الشَّعرِ.[٢]
٥١٥١. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ عز و جل لَم يَبعَث نَبِيّا إلّا مُبَلِّغا، وإنَّ تَشقيقَ الكَلامِ وَالخُطَبِ مِنَ الشَّيطانِ.[٣]
٥١٥٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: عَلَيكُم بِقِلَّةِ الكَلامِ، ولا يَستَهوِيَنَّكُمُ الشَّيطانُ؛ فَإِنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِن شَقاشِقِ الشَّيطانِ.[٤]
٥١٥٣. عنه صلى اللّه عليه و آله لِعَبدِ اللّهِ بنِ رَواحَةَ: كُفَّ عَنِ السَّجعِ؛ فَما اعطِيَ عَبدٌ شَيئا شَرّا مِن طَلاقَةٍ في لِسانِهِ.[٥]
٨/ ٦ التَّعَنُّت
٥١٥٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّما بَعَثَنِي اللّهُ مُبَلِّغا، ولَم يَبعَثني مُعَنِّتا.[٦]
[١] قال الرضي رضوان اللّه تعالى عليه:" وهذا القول مجاز، والمراد: الذين يتصرّفون في الكلام فيدقّقون فيه ويتعمّقون في معانيه. وشبّه عليه الصلاة والسلام فعلهم ذلك بتشقيق الشَّعر؛ لأنّ طاقات الشعر مستدقة في نفوسها، وإذا تعاطى الإنسان تشقيقها، انتهت من الدقّة إلى غاية لا زيادة وراءها".
وهذا اللعن في الخبر إنّما يتناول من بلغ في تدقيق الكلام إلى ذلك الحدّ لِيشتبهَ الباطل بالحق ويجوزَ الغيّ بالرشد.( المجازات النبويّة: ص ٤١٨ ح ٣٣٦).
[٢] المجازات النبويّة: ص ٤١٥ ح ٣٣٦.
[٣] نثر الدرّ: ج ١ ص ٢٥٨ وراجع: مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٤٠٨ ح ٥٦٩١.
[٤] كنز العمّال: ج ٣ ص ٥٥٢ ح ٧٨٦٣ وص ٨٧٩ ح ٩٠١٣ كلاهما عن الشيرازي في الألقاب عن جابر، وص ٨٣٧ ح ٨٨٩٨ نقلًا عن ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وابن أبي الدنيا وأبي عبيد في الغريب عن عمر بن الخطّاب.
[٥] تفسير القرطبي: ج ١٢ ص ٢٨١.
[٦] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٤٢٣ ح ٣٣١٨ عن عائشة.