حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ٨/ ١٠ رخصة اللعب للصبي
وَ الحُسَينُ عليهما السلام يَلعَبانِ بَينَ يَدَيهِ وفي حِجرِهِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ أتُحِبُّهُما؟ قالَ: وكَيفَ لا أُحِبُّهُما وهُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا أشَمُّهما![١]
٥٣٤٦. المعجم الكبير عن أبي سعيد: جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُصَلّي، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ.[٢]
٥٣٤٧. شرح الأخبار عن جعفر بن فروي: أنّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ جالِسا مَعَ أصحابِهِ، إذ أقبَلَ إلَيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام وَهُما صَغيرانِ، فَجَعَلا يَنزُوانِ[٣] عَلَيهِ، فَمَرَّةً يَضَعُ لَهُما رَأسَهُ، ومَرَّةً يَأخُذُهُما إلَيهِ، فَقَبَّلَهُما، ورَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ يَنظُرُ إلَيهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِن ذلِكَ، ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أعلَمُ أنِّي قَبَّلتُ وَلَدا إلَيَ قَطُّ! فَغَضِبَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَتَّى التَمَعَ لَونُهُ، فَقالَ لِلرَّجُلِ: إن كانَ اللّهُ عز و جل قَد نَزَعَ الرَّحمَةَ مِن قَلبِكَ فَما أصنَعُ بِكَ؟ مَن لَم يَرحَم صَغيرَنا ويُعَزِّز كَبيرَنا فَلَيسَ مِنَّا.[٤]
٥٣٤٨. سنن النسائي عن عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه: خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في إحدى صَلاتَي العِشاءِ وهُوَ حامِلٌ حَسَنا أو حُسَينا، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها، قالَ أبي: رَفَعتُ رَأسي وإذا الصَّبِيُ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وهُوَ ساجِدٌ، فَرَجَعتُ إلى سُجودِي. فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله الصَّلاةَ، قالَ النّاسُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها حَتّى ظَنَنَّا قَد أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ أو أنَّهُ يُوحى إلَيكَ.
قالَ: كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن، ولكِنَّ ابني ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اعجِلَهُ حَتّى
[١] المعجم الكبير: ج ٤ ص ١٥٦ ح ٣٩٩٠.
[٢] المعجم الكبير: ج ٣ ص ٥١ ح ٢٦٥٧.
[٣] نَزَا: وَثَبَ( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٩٥" نزا").
[٤] شرح الأخبار: ج ٣ ص ١١٥ ح ١٠٦٠.