حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - أ تجسيد القيم الفطرية والعقلية والاجتماعية
مطلق العلوم والمعارف[١] أيضا. إذ إنّ العلم يشكّل رصيدا قيّما لجمال العمل وعلوّ شأنه، فلا يمكن لغير العالم أن يكون فنّانا حاذقا.
الأدب في القرآن والحديث
لم ترد كلمة الأدب في القرآن الكريم، وإن كان مؤدّاها موضع اهتمام الكتاب العزيز في موارد عديدة، غير أنّها وردت في الأحاديث الإسلاميّة في موارد كثيرة، باعتبارها أصلًا ثقافيّا وأخلاقيّا واجتماعيّا هامّا. يقول الإمام عليّ عليه السلام:
لِكُلِّ أمرٍ أدَبٌ.[٢]
ولعلّ أبرز ما يمكن تبيينه في أحاديث الأدب:
١. معنى الأدب
وردت كلمة الأدب في الأحاديث الإسلاميّة بعدّة معانٍ:
أ تجسيد القيم الفطريّة والعقليّة والاجتماعيّة
يقول الإمام عليّ عليه السلام مشيرا إلى هذا المعنى:
كَفاكَ أدَبا لِنَفسِكَ اجتِنابُ ما تَكرَهُهُ مِن غَيرِكَ.[٣]
إنّ اجتناب ما يكرهه الإنسان من غيره يجسّد القيم الفطريّة والعقليّة والاجتماعيّة في القول والفعل، فمن يلتزم برعاية هذه القيم لم يعد يحتاج إلى مؤدّبٍ ومربٍّ، وقد سئل عيسى عليه السلام عمّن أدّبه فقال:
ما أدَّبَني أحَدٌ، رَأَيتُ قُبحَ الجَهلِ فَجانَبتُهُ.[٤]
[١] راجع: المصدر السابق.
[٢] غرر الحكم: ح ٧٢٨٠.
[٣] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ٢( الأدب/ الفصل الأوّل: معنى الأدب: ح ٧٧٧).
[٤] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ٢( الأدب/ الفصل الأوّل: معنى الأدب: ح ٧٨٢).