حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٧ - أ الإخافة
٦٣٩٠. المستدرك على الصحيحين عن أبي كثير الزبيدي عن أبيه: قُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، دُلَّني عَلى عَمَلٍ إذا عَمِلَ بِهِ العَبدُ دَخَلَ الجَنَّةَ! قالَ: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله[١]: تُؤمِنُ بِاللّهِ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلًا؟ قالَ: يَرضَخُ[٢] مِمّا رَزَقَهُ اللّهُ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، فَإِن كانَ مُعدِما لا شَيءَ لَهُ؟ قالَ: يَقولُ مَعروفا بِلِسانِهِ، قُلتُ: فَإِن كانَ عَيِيّا[٣] لا يُبلِغُ عَنهُ لِسانُهُ؟ قالَ: فَليُعِن مَغلوبا. قُلتُ: فَإِن كانَ ضَعيفا لا قُوَّةَ لَهُ؟ قالَ: فَليَصنَع لِأَخرَقَ[٤]. قُلتُ: فَإن كانَ أخرَقَ؟ فَالتَفَتَ إلَيَّ فَقالَ: ما تُريدُ أن تَدَعَ في صاحِبِكَ خَيرا؟! قالَ: يَدَعُ النّاسَ مِن أذاهُ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ إنَّ هذا لَيَسيرٌ كُلُّهُ! قالَ: وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما مِنهُنَّ خَصلَةٌ يَعمَلُ بِها عَبدٌ يَبتَغي بِها وَجهَ اللّهِ إلّا أخَذَت بِيَدِهِ يَومَ القِيامَةِ فَلَم تُفارِقهُ حَتّى تُدخِلَهُ الجَنَّةَ.[٥]
٥/ ٤ ذَمُّ أنواعَ الإيذاء
أ الإِخافَةُ
٦٣٩١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: حَسبُ امرِئٍ مُسلِمٍ مِنَ الشَّرِّ أن يُخيفَ أخاهُ المُسلِمَ.[٦]
[١] في صحيح ابن حبّان:" قالَ: سَألتُ عَن ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ ...".
[٢] رَضَختُ له رَضْخا: هو العطاء ليس بالكثير( الصحاح: ج ١ ص ٤٢٢" رضخ").
[٣] العِيُّ: خلاف البَيان، وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٤٢" عيى").
[٤] فَليَصنعْ لِأخْرَق: أي لجاهلٍ بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صَنعة يكتسب بها. والخُرق: الجهل والحُمق( النهاية: ج ٢ ص ٢٦" خرق").
[٥] المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ١٣٢ ح ٢١٢.
[٦] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٣٩.