حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥١ - ٢/ ٣ الإقامة في بلاد الشرك
وهُما عَلى دِينِ قَومِهِما، فَأدرَكا رسولَاللّهِ صلى اللّه عليه و آله بالعَقيقِ، وخُبيبٌ مُقَنَّعٌ في الحَدِيدِ، فَعَرَفَهُ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مِن تَحتِ المِغفَرِ، فالتَفَتَ إلى سعدِ بنِ مُعاذٍ وهُو يَسِيرُ إلى جَنبِهِ، فقالَ: أليسَ بِخُبيبِ بنِ يِسافٍ؟ قالَ: بَلى، فَأقبَلَ خُبيبٌ حتّى أخَذَ بِبِطانِ ناقَةِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: فقالَ لَهُ ولقيسِ بنِ محرّثٍ: ما أخرَجَكُما؟ قالَ: كنتَ ابنَ اختِنا وجارَنا وخَرَجنا مِن قومِنا لِلغَنيمَةِ، فقال صلى اللّه عليه و آله: لا يَخرُجَنَّ مَعَنا رَجُلٌ لَيسَ على دِينِنا.
فقالَ خُبيبٌ: لقد عَلِمَ قَومي أ نّي عَظيمُ الغَناءِ في الحَربِ، شَديدُ النِّكايَةِ، فَاقاتِلُ مَعكَ لِلغَنيمَةِ ولا اسلِمُ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: لا، ولكنْ أسلِمْ ثُمّ قاتِلْ! فَلَمّا كانَ بالرَّوحاءِ جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللّهِ، أسلَمتُ لِرَبِّ العالَمِينَ وشَهِدتُ أ نَّكَ رسولُ اللّهِ، فَسُرَّ بذلكَ، وقالَ: أمضِهِ، فكانَ عظيمَ الغَناءِ في بَدرٍ وفي غيرِ بَدرٍ، وأمّا قيسُ بنُ الحارِثِ فَأبى أن يُسلِمَ، فَرَجَعَ إلى المدينَةِ، فَلَمّا قَدِمَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله مِن بَدرٍ أسلَمَ وشَهِدَ احُدا فَقُتِلَ.[١]
٦٢٩٥. شرح نهج البلاغة عن الواقدي في ذِكِر غَزوةِ احُدٍ: فلَمّا انتَهى إلى رَأسِ الثَّنِيَّةِ، التَفَتَ فَنَظَرَ إلى كَتِيبَةٍ خَشناءَ لَها زَجَلٌ خَلفَهُ، فقالَ: ما هذهِ؟ قالَ: هذِهِ حُلَفاءُ ابنِ ابيٍّ مِن اليَهُودِ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: لا نَستَنصِرُ بِأهلِ الشِّركِ على أهلِ الشِّركِ.[٢]
٢/ ٣ الإقامةُ في بلادِ الشِّركِ
٦٢٩٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن أقامَ مَع المُشرِكِينَ فقد بَرِئَتْ مِنهُ الذِّمَّةُ.[٣]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ١١٠.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ٢٢٧.
[٣] كنز العمّال: ج ٤ ص ٣٨٣ ح ١١٠٢٨ عن جرير.